البهوتي
481
كشاف القناع
يشرع له سجود ) ولو فعله سهوا ، لأنه لم يرد السجود له . ولا يصح قياسه على ما ورد السجود له ، لمفارقته إياه ( ولا بأس به ) أي بالعمل اليسير من غير جنسها ( لحاجة ) لما تقدم من فعله ( ص ) ، ( ويكره ) العمل اليسير من غير جنسها ( لغيرها ) أي غير حاجة إليه ، لأنه يذهب الخشوع ( وإن أكل ، أو شرب ) في صلاة ( عمدا فإن كان ) ذلك ( في فرض بطلت ) صلاته ( قل ) الاكل أو الشرب ( أو كثر ) لأنه ينافي الصلاة . قال في المبدع : وهو إجماع من تحفظ عنه في الفرض ، إلا ما حكاه في الرعاية قولا : إنها لا تبطل بيسير شرب . لكنه غير معروف ، ( و ) إن كان من أكل أو شرب ( في ) صلاة ( نفل ) فإنه ( يبطل كثيره عرفا ) لقطع الموالاة بين الأركان ( فقط ) أي دون اليسير من الأكل والشرب . فلا يبطل النفل كغيرهما . وهذا رواية . وعنه أن النفل كالفرض . قدمه جماعة . وصححه في الشرح . قال في المبدع : وبه قال أكثرهم . لأن ما أبطل الفرض أبطل النفل ، كسائر المبطلات . وعنه لا يبطل بيسير الشرب فقط . وهي مفهوم ما قطع به في المنتهى . والمصنف في مختصر المقنع . وقال ابن هبيرة : إنه المشهور عنه . قال في الفروع : والأشهر عنه بالاكل اه . أي يبطل النفل بيسير الاكل عمدا ، فعلم منه أنه لا يبطل النفل بيسير الشرب . لما روي أن ابن الزبير وسعيد بن جبير شربا في التطوع ، قال : الخلال : سهل أبو عبد الله في ذلك . وفي المبدع : وهو المذهب . وذلك لأن كثرة النفل وإطالته مستحبة مطلوبة فتحتاج معه كثيرا إلى أخذ جرعة ماء لدفع العطش ، كما سومح به جالسا وعلى الراحلة ( وإن كان ) الاكل أو الشرب ( سهوا أو جهلا ) ولم يذكره جماعة ( لم يبطل يسيره فرضا كان ) ما حصل ذلك فيه ، ( أو نفلا ) لأن تركهما عماد الصوم . وركنه الأصلي . فإذا لم يؤثر فيه حالة السهو فالصلاة أولى وكالسلام . ولعموم قوله ( ص ) : عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان قال في الكافي :